السيد محمد حسين الطهراني

98

معرفة الإمام

نحو الموضوعيّة . ونلحظ إذن أنّ كشف صفحة من كلام أفلاطون الثابت انتسابه إليه ، هو أكثر قيمة من كشف كتاب ضخم مشكوك الانتساب إليه ، وإن كان تأريخ كتابته قد سبق تأريخ الصفحة المذكورة بألف سنة . المزيّة الثانية : البلاغة الباهرة الملحوظة في معظم مواضع الاختلاف مع النسخة المعروفة . والجواب هو أنّ ما تحرّيناه وما قابلناه من ألفاظ الصحيفة المشهورة وكلماتها مع ألفاظ الصحيفة المعثور عليها وكلماتها ، لا يدلّ على بلاغة باهرة ، ولا غير باهرة ، مضافة على الصحيفة المشهورة . بل هما على درجة واحدة من البلاغة بعد الجرح والتعديل . ونذكر فيما يأتي شرحاً موجزاً يرتبط بدعاء يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكَارِهِ ، ونقايس فيه بين الجمل والكلمات التي تختلف فيما بينها ، وأخيراً نجمعها معاً ليستبين أن لا مزيّة في بلاغة الصحيفة المكتشفة على الصحيفة المشهورة . عنوان هذا الدعاء في الصحيفة المشهورة : دُعَاؤُهُ في المُهِمَّاتِ ، وفي الصحيفة المكتشفة : ومن دعائه إذا نَزَلَتْ بِه مُهِمَّةٌ . « 1 » وفي المشهورة : وَيَا مَنْ يُفْثَا بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ . وفي المكتشفة : وَيَا مَن يُفْثَا بِهِ حَمْيُ الشَّدَائِدِ . حدّ الشدائد - حدّ الشراب : سَوْرَتَه . حدّ السيف : مَقْطعه . من الإنسان : بأسه وما يعتريه من الغَضَب . من كلّ شيء : شباته وحِدَّتُه . حَمْيُ الشَّدَائِدِ . والصّحيح حَمْيُ الشَّدَائد لا حَمَى الشَّدَائِد ، لأنّ

--> ( 1 ) - « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » ص 162 و 163 ، الطبعة الأولى من دار طلّاس ، مطبعة الشام ، نشر ومقدّمة آية الله الفهريّ .